كانت تجربتي التطوعية التي استمرت شهرين في غازي عنتاب فصلًا جميلًا وذا معنى في حياتي. بصفتي متطوعة مع مؤسسة بلبُل زاده، أتيحت لي الفرصة للتعرف على أشخاص رائعين، واكتشاف بيئة جديدة، وتعلّم الكثير من خلال هذه التجربة.
منذ البداية، حظيت بترحيب حار من الفريق الرائع. كان الجميع لطفاء ومتعاونين ومستعدين دائمًا للمساعدة. إن كوني جزءًا من هذا الفريق الودود جعلني أشعر بالراحة وساعدني على الاستمتاع بتجربتي التطوعية.
خلال فترة تطوعي، أتيحت لي الفرصة لتعليم اللغة الإنجليزية للأطفال. أعددت أنشطة بسيطة وممتعة لمساعدتهم على تعلّم أساسيات اللغة الإنجليزية، مع الحرص على أن تكون الجلسات ممتعة لهم. وكانت رؤية الأطفال يشاركون ويتعلمون كلمات جديدة ويستمتعون بالأنشطة من أكثر الجوانب التي منحتني شعورًا بالرضا في تجربتي.
كما ساعدني تعليم اللغة الإنجليزية على تطوير مهارات التواصل والإبداع والصبر والتنظيم لديّ. كانت كل جلسة مختلفة عن الأخرى، وتعلّمت كيفية التكيّف مع الأطفال وجعل عملية التعلّم أكثر متعة بالنسبة لهم.
وبصفتي متطوعة مغربية، استمتعت أيضًا باكتشاف الثقافة التركية. لم أشعر بوجود اختلاف ثقافي كبير، لأنني لاحظت بعض أوجه التشابه مع الثقافة المغربية، خاصة فيما يتعلق بالطعام والتقاليد. وفي الوقت نفسه، اكتشفت أشياء جديدة وعشت لحظات سأظل أتذكرها دائمًا.
كما علّمتني الإقامة في الخارج لمدة شهرين أن أكون أكثر استقلالية وثقة بالنفس. كان الابتعاد عن عائلتي والتأقلم مع بيئة مختلفة أمرًا صعبًا في بعض الأحيان، لكن هذه التجارب ساعدتني على النمو على المستوى الشخصي.
وأنا ممتنة بشكل خاص لجميع أفراد فريق مؤسسة بلبُل زاده على لطفهم ودعمهم وثقتهم بي. كما أنني ممتنة لجميع الأشخاص الذين التقيت بهم خلال هذه الرحلة، والذين جعلوا هذين الشهرين مميزين للغاية.
أغادر غازي عنتاب حاملةً معي ذكريات جميلة ومهارات جديدة وصداقات جديدة ونظرة مختلفة إلى الحياة. لقد أظهرت لي هذه التجربة أن التطوع لا يقتصر على مساعدة الآخرين فحسب، بل يشمل أيضًا التعلّم والنمو واكتشاف الذات.
سيظل لهذين الشهرين دائمًا مكانة خاصة في قلبي.
بهار هيبة










