نحيّي المقاومة البطولية التي أظهرها شعبنا في مواجهة المحاولة الانقلابية الخائنة التي وقعت قبل عشر سنوات، ونواصل الوقوف إلى جانب الإرادة الوطنية بعزمٍ لا يتزعزع.
وبصفتنا مؤسسة بلبل زاده، فإننا نعتبر الوقوف في وجه شبكة الخيانة التي استهدفت استقلال وطننا ومستقبله مسؤوليةً تاريخية. لقد أُحبِطت المخططات المظلمة للخونة الذين تسللوا إلى أكثر مؤسسات الدولة حساسية ووجّهوا سلاح الأمة إلى أبناء شعبها، وذلك قبل عشر سنوات تمامًا في مثل هذا اليوم، بإيمانٍ راسخ لا يتزعزع. لقد وقف أبناء هذا الوطن في مواجهة الدبابات والقنابل بإيمانهم وحده، وأعلنوا للعالم أجمع بوضوح أن هذه الأرض لن تستسلم للعبودية أبدًا.
أهم واجباتنا الأساسية
إن هذه الملحمة التي سطّرها شعبنا في الميادين ببصيرته الراسخة، تُعدّ نضالًا عظيمًا من أجل الكرامة، تحقق في مواجهة قوى الوصاية والتنظيمات المظلمة. لقد سجّل التاريخ شجاعة مواطنينا من جميع الأعمار والفئات، الذين لبّوا نداء رئيس جمهوريتنا رجب طيب أردوغان في تلك الليلة، بوصفها أوضح تجليات استقلالنا. ونحن أيضًا، وبعد مرور عشر سنوات، نرى أن الحفاظ على ذكرى هذا الموقف النبيل وتعزيز وحدتنا وتضامننا من أهم واجباتنا الأساسية.
واجبنا المشترك جميعًا
نستذكر بالرحمة والامتنان أبناء وطننا الـ251 الذين بذلوا أرواحهم فداءً للوطن، والتي تجسدت بطولتهم في شخص الرقيب أول عمر خالص دمير، ونتقدم بخالص الشكر والعرفان إلى محاربينا القدامى. واليوم، بينما تنشأ أجيال جديدة لم تعش أحداث تلك الليلة بنفسها، فإن مسؤولية تعريفهم بقيمة هذه الأمانة المقدسة والحفاظ على هذا الوعي حيًا هي واجب مشترك يقع على عاتقنا جميعًا. وإننا نؤمن بأن هذا الوطن العزيز سيبقى، كما كان في الماضي، ملاذًا آمنًا للمظلومين ودارًا للعدل في المستقبل.
وبهذه المناسبة، نستذكر بالرحمة والامتنان جميع شهدائنا، وفي مقدمتهم أبطال الخامس عشر من تموز، ونتقدم بخالص الشكر والعرفان إلى محاربينا القدامى الأبطال. الإرادة إرادتنا، والسعي سعينا، والنصر من عند الله تعالى…
ثورتنا التي قالت للظالمين: «قفوا» هي لنا وحدنا
وملحمتنا التي غدت قبرًا للجبابرة هي لنا وحدنا
ودواؤنا المستمد من ألفٍ وواحدةٍ من الأزهار هو لنا وحدنا
ومشعلنا، ذلك الفرمان المبارك، هو لنا وحدنا

