بدأت اللقاءات الأناضولية العشرون، التي ينظمها اتحاد الأناضول، في استقبال المشاركين تحت شعار «قرن تركيا والدبلوماسية المدنية».
ويتمحور هذا العام حول الموضوع الرئيسي «قرن تركيا والدبلوماسية المدنية»، حيث تركز الفعالية على دور المجتمع المدني في الأزمات العالمية ورؤية الدبلوماسية الإنسانية المستقبلية، وتجمع في أنقرة، خلال الفترة من 10 إلى 14 أغسطس، نخبة من الأكاديميين والبيروقراطيين وممثلي منظمات المجتمع المدني في تركيا. كما تتناول اللقاءات أحدث التطورات في مجال المجتمع المدني، وتطرح في الوقت نفسه رؤية واسعة بشأن مستقبل تركيا.
الدبلوماسية المدنية أصبحت فاعلًا رئيسيًا
بدأ اليوم الأول من اللقاءات بتلاوة القرآن الكريم، وتواصل البرنامج بكلمتي الترحيب اللتين ألقاهما رئيس جامعة إينونو نصرت أكبولات، ورئيس جمعية خريجي تركيا في صربيا (TÜMED) نظيم ليتشينا. وألقى رئيس اتحاد الأناضول تورغاي ألديمير كلمة بعنوان «قرن تركيا والدبلوماسية المدنية» في الجلسة الأولى من اللقاءات. وأشار ألديمير إلى أن المجالات التي تستطيع الدول إيجاد حلول لها بمفردها تتقلص تدريجيًا في فترة تتغير فيها موازين القوى، وتتزايد فيها الحروب وحركات الهجرة، مؤكدًا أهمية منظمات المجتمع المدني. وقال ألديمير إن الأزمات أصبحت متداخلة مع بعضها البعض، وتنتشر بسرعة إلى مناطق جغرافية مختلفة من العالم، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المدنية أصبحت فاعلًا دبلوماسيًا رئيسيًا في مواصلة التفاعل الدولي.
الدبلوماسية العامة شأن يخصنا جميعًا
وكان المتحدث الآخر في الجلسة الأولى نائب وزير الثقافة والسياحة في الجمهورية التركية الدكتور سردار تشام. وتحدث تشام تحت عنوان «الدبلوماسية العامة والثقافية في قرن تركيا»، مؤكدًا أن الدبلوماسية العامة يجب ألا تقتصر على جهود المؤسسات الرسمية وحدها، وأن مشاركة كل فرد ومنظمة من منظمات المجتمع المدني في هذه العملية تحمل أهمية كبيرة. وأكد في الكلمة أن العمق التاريخي لتركيا وثراءها الجغرافي يشكلان أحد أقوى أدواتها الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن التفاعل الثقافي هو الجسر الأكثر فاعلية لإزالة الأحكام المسبقة بين الدول.
وخلال الجلسات التي ستتواصل على مدار الأسبوع، سيتم تناول موضوعات مثل انهيار النظام العالمي، والتنافس الكبير حول الهجرة، والصراعات الإقليمية، والدبلوماسية غير المرئية، وشبكات الشتات، والمساعدات الإنسانية، وبناء السلام بشكل متعدد الأبعاد من قبل أسماء متخصصة في مجالاتها. كما تُقام بالتزامن اللقاءات السادسة للأطفال. وإلى جانب الجلسات الرئيسية، تُعقد أيضًا اجتماعات تشاورية للوحدات التابعة لاتحاد الأناضول في قاعات مختلفة.











