اجتمع مسؤولو المراكز الثقافية الأناضولية في سوريا في حلب لتقييم خطوات جديدة من شأنها إحياء الأخوة والفن والذاكرة المشتركة في أرض تحمل إرهاق سنوات طويلة.
تواصل المراكز الثقافية الأناضولية (AKM)، التي تنشط ضمن مؤسسة بلبول زاده في أعزاز وعفرين والباب وجرابلس وحلب، العمل على مداواة الشعب السوري بالثقافة والفن. وتُقدَّم في هذه المراكز تدريبات للأشخاص من مختلف الأعمار في العديد من المجالات، بدءاً من التكنولوجيا ووصولاً إلى تعليم اللغات، ومن الرسم إلى الموسيقى. وقد استضاف مركز حلب الثقافي الأناضولي مؤخراً لقاءً ودياً. حيث اجتمع مديرو المراكز الثقافية الأناضولية ومنسقوها الميدانيون في قلب المدينة العريق الذي تفوح منه رائحة التاريخ. وقد بدأ اللقاء بروح من الصدق والمودة التي تجمع أشخاصاً يتشاركون المصير نفسه والأمل نفسه، بعيداً عن أجواء الاجتماعات الرسمية، ليكشف عن تصميم مشترك في عيون جميع الحاضرين في القاعة.
روح حلب العريقة تنهض من جديد بالثقافة
وخلال اللقاء، لم تكن التقارير المكتبية محور النقاش، بل جرى الحديث عن قصص الناس الذين يكافحون من أجل الحياة في الشوارع، ولا سيما قصص الأطفال. وتناول مسؤولو المراكز، واحداً تلو الآخر، الأنشطة التي تمتد من المكتبات إلى ورشات الرسم، ومن دورات اللغة التركية إلى الحرف اليدوية التقليدية. وأشار الممثلون إلى أن قيمة قلم تلوين يوضع في يد طفل، والابتسامة التي يجلبها كتاب يعثر عليه شاب في ركن من أركان المكتبة، لا تُقدَّر بثمن، معبرين عن رغبتهم في إعادة إحياء روح حلب العريقة من خلال الثقافة.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أن أبواب المراكز الثقافية الخمسة في سوريا ستبقى مفتوحة على مصراعيها أمام السوريين من جميع الأعمار الذين يرغبون في استبدال الألم بالأمل.



