يدعو مشروع «بوصلة» الذي تنفذه BİLİM-DER بدعم من وزارة الداخلية، المشاركين إلى تجاوز الشاشات والدخول إلى العالم العلاجي للكتب والحوارات والإنتاج.
كم نحتاج، وسط دوامة الانشغال المستمرة والمحتويات الرقمية المتدفقة بسرعة، إلى مساحات نريح فيها أرواحنا ونلتقط فيها أنفاسًا عميقة. إن رغبتنا جميعًا هي الابتعاد ولو قليلًا عن دور المستهلك السلبي هذا. أن نقرأ، أو نستوعب فكرة بعمق، أو نفكر طويلًا في نص ما... وانطلاقًا من هذه الرؤية المفعمة بالأمل تحديدًا، اتخذت BİLİM-DER (جمعية العلوم والشباب والتعليم والصحة الاجتماعية والثقافة والمساعدة والتضامن) خطوة جديدة تمامًا. وقد انطلق مشروع «بوصلة: شباب يقرأ ويفكر وينتج»، المدعوم من وزارة الداخلية في الجمهورية التركية، ليلامس قلوبنا وعقولنا جميعًا.
فرصة لفهم العالم
هذه الرحلة الهادفة، التي بدأت اعتبارًا من 1 أغسطس وستستمر حتى 31 ديسمبر، وهو آخر أيام السنة، تعد المشاركين بمهرجان ثقافي حقيقي. وفي إطار المشروع، لا يخضع المشاركون لتدريب عادي وممل. بل على العكس، تتاح لهم فرصة التساؤل حول الحياة والعالم من خلال الالتقاء بشخصيات قيّمة في خمس ندوات مختلفة. وفي خمس جلسات منفصلة لتحليل الكتب، يستنشقون عبق الصفحات ويكتشفون مع أصدقائهم المعاني العميقة الكامنة بين السطور. وفي ذلك العالم الساحر للكلمات، يثريون عقولهم من خلال الاستفادة من أفكار بعضهم البعض. وخلال هذه العملية، لا يبقى المشاركون مجرد مستمعين. فمن خلال خمس ورش عمل مختلفة، يحولون أفكارهم إلى ممارسة ويعيشون فرحة الإنتاج وابتكار شيء جديد، وهي فرحة لا توصف.



