اجتمعت الوحدات التنظيمية لمؤسسة بلبول زاده من أجل التخطيط للمرحلة الجديدة. وأكد رئيس المؤسسة تورغاي ألدَمير، في كلمته خلال الاجتماع، أهمية التضامن المجتمعي وبثّ الأمل.
عُقد الاجتماع التنظيمي الموسّع لمؤسسة بلبول زاده في الحديقة الشتوية، بمشاركة جميع الوحدات التنظيمية للمؤسسة. وخلال الاجتماع، نوقشت بالتفصيل المشاريع المزمع تنفيذها في المرحلة الجديدة ومقترحات المشاركين، كما جرى بحث الحلول التي تقدمها أنشطة المؤسسة للمشكلات المجتمعية. وفي هذا اللقاء، الذي وُضع فيه التعاون المؤسسي والعمل المنظم في صلب الاهتمام، تشكّلت الرؤية المستقبلية للمؤسسة من خلال العقل الجماعي.
الإنسان دواء للإنسان
خاطب رئيس مؤسسة بلبول زاده تورغاي ألدَمير المشاركين في افتتاح الاجتماع، وتحدث عن الأهمية المحورية لأنشطة المجتمع المدني في عالم تتزايد فيه النزعة الفردية. وشدد ألدَمير على التضامن قائلاً: «في زمن يتجه فيه الناس نحو الفردية وينغمس فيه كل شخص في همومه الخاصة، فإن وجود أشخاص يجتمعون بحثًا عن الأمل والحلول ربما يجسد جوهر الإنسانية». وأشار ألدَمير إلى أن المؤسسة تؤدي دور مركز للتعافي، ولفت إلى الآثار الإيجابية للتكافل المجتمعي على الأفراد بقوله: «الإنسان دواء الإنسان وأمله».
مؤسسة بلبول زاده مكان للأمل
أوضح ألدَمير أنهم قيّموا المرحلة الماضية مع انطلاق الفترة الجديدة، مشيرًا إلى ضرورة تحديد الأولويات بالشكل الصحيح. وذكّر بحاجة المجتمع إلى مؤسسات المجتمع المدني في أوقات الأزمات، مضيفًا أن مؤسسة بلبول زاده هي مكان للأمل يجتمع فيه الأشخاص الذين يناضلون من أجل نشر الرحمة والرأفة والخير والعدالة في أرجاء الأرض. كما أكد أهمية تطوير القدرات المؤسسية، وقال: «لقد جعلنا أعمالنا في هذه المرحلة قائمة على التخطيط والتنظيم والمشاريع»، موضحًا أن ذلك أضفى الانضباط على المؤسسة.
سنُبقي ضمير المجتمع حيًّا
في الأقسام اللاحقة من الاجتماع، جرت مناقشات وتقييمات بشأن التدويل والأثر الاجتماعي. وأوضح ألدَمير أنهم يطرحون القانون العالمي في سياق تشكّل النظام العالمي الجديد، ولخّص رؤية المرحلة الجديدة بقوله: «إن هدفنا الأهم هو تنفيذ هذه الأعمال التي من شأنها إبقاء ضمير المجتمع حيًّا، والريادة في مساعدة أطفالنا وشبابنا على التمسك بالحياة من أجل إيجاد حلول لهذه المشكلات».
انطلاق دعوات التطوع
في الجزء الثاني من الاجتماع، تحدث ممثلو الوحدات، وشاركوا الأنشطة التي ينفذونها في مجالات عملهم وأهدافهم للمرحلة الجديدة. وأُعلن عن توسيع البرامج المعدّة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية لتأخذ بُعدًا دوليًا، وعن تنفيذ أعمال فنية مشتركة تشمل أيضًا الأشخاص ذوي الإعاقة في سوريا. ولفت ممثلو وحدة الأسرة إلى ارتفاع معدلات العزلة الاجتماعية، مؤكدين أهمية اللقاءات التي تجمع الأجيال المختلفة وبرامج التوعية الأسرية. كما أُعلن أنه مع إطلاق «دعوات التطوع» في المرحلة الجديدة، سيتم دمج المتطوعين في الأنشطة بصورة أكثر تنظيمًا، وفقًا لمجالات اهتمامهم.
الرياضة والفن في صدارة الاهتمامات
كانت المشاريع الرياضية والفنية الهادفة إلى دعم النمو الجسدي والذهني للأطفال والشباب من بين أبرز الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الاجتماع. وُجّهت دعوة لتشجيع الأطفال على ممارسة رياضات مثل التايكوندو والكاراتيه والجمباز، بهدف حماية الشباب من العادات الضارة. كما أُشير إلى ضرورة التعامل مع الرياضات الحديثة، مثل الرياضات الإلكترونية، بطريقة تشجع الأطفال على التوجه إلى الأنشطة الرياضية الميدانية. وتحدثت وحدة الجامعة عن تزايد الاهتمام بالفعاليات الجامعية، مشيرةً إلى الزيادة المحققة في أعداد أعضاء التجمعات الطلابية، كما عرّفت بالأنشطة الجديدة، مثل نادي المحادثة باللغة الإنجليزية. وفي مجال أنشطة الأطفال، أُشير إلى زيادة الطاقة الاستيعابية استجابةً للإقبال الكبير على المدارس الصيفية.
مشاريع تتجاوز الحدود
جرى تقييم التطورات في مجال العلاقات الدولية ضمن إطار مشاريع المؤسسة التي تتجاوز الحدود. وأشار ممثل وحدة الهجرة إلى نقل الخبرات المتراكمة على مدى سنوات طويلة إلى المناطق الداخلية في سوريا، وإلى استمرار نمو أنشطة التعليم والتضامن في المراكز الموجودة في عفرين والباب وجرابلس وأعزاز وحلب. كما لفتت وحدة المشاريع إلى الجسور القوية التي أُقيمت مع منطقة البلقان والشرق الأوسط وأوروبا. وأُكد أن الشراكات الجديدة المزمع إقامتها مع عدد من منظمات المجتمع المدني في بلجيكا ستسهم في تحقيق هدف المؤسسة المتمثل في صياغة السياسات الدولية.
اختُتم الاجتماع التنظيمي بالتعبير عن التمنيات بمزيد من تعزيز روابط الأخوة والتنسيق بين الوحدات.
















