عُقد الاجتماع الثاني من سلسلة اجتماعات مجموعات التركيز التي ينظمها مركز بيكام في مؤسسة بلبول زاده. وشارك في الاجتماع البروفيسور الدكتور أحمد أيهان قوينجو، حيث تمت مناقشة موضوع "أن تكون أسرة في المدينة الكبرى".
يواصل مركز بحوث العلم والتعليم والثقافة (BEKAM) سلسلة اجتماعات مجموعات التركيز التي يتناول فيها القضايا الاجتماعية بعمق. وبعد اللقاء الأول الذي عُقد في شهر فبراير، أُقيمت الجلسة الثانية في قاعة اجتماعات مؤسسة بلبول زاده. وأدار البرنامج أنس غوناصلان، واستضاف البروفيسور الدكتور أحمد أيهان قوينجو. وفي الفعالية التي نُظمت تحت عنوان "أن تكون أسرة في المدينة الكبرى"، تم عرض التأثيرات التحويلية للحياة الحضرية الحديثة على بنية الأسرة أمام الحضور من خلال تحليل شامل.
المكان، الفقر، وأنماط الأسرة الجديدة
جمع البروفيسور الدكتور أحمد أيهان قوينجو في عرضه أبرز الديناميكيات التي تشكل بنية الأسرة اليوم تحت ثلاثة عناوين رئيسية. وركز على "معادلة المكان والفقر" التي ظهرت مع التحضر، موضحًا كيف ينعكس المحيط المادي على العلاقات داخل الأسرة. وأشار قوينجو إلى أن تيارات الصناعة الثقافية التي جلبها العصر الرقمي تُحيط بالأسرة، لافتًا إلى أن هذا الوضع يُضعف الروابط التقليدية. وفي الجزء الأخير من العرض، تم تقديم بيانات حديثة حول "أنماط الأسرة الجديدة" التي تتطور خارج الأشكال الكلاسيكية للأسرة.
كيف تؤثر عمارة المنازل على الأسرة؟
في الاجتماع، تم تفصيل كيفية تحول النسيج الاجتماعي من خلال تغيّر عمارة المنازل في سياق العلاقة بين المكان والأسرة. وتم التأكيد على أن المساكن البسيطة والمعزولة التي حلت محل البيوت التقليدية الواسعة تُقيّد التواصل داخل الأسرة عبر حدود مادية. كما ذُكر أن المخاوف الاقتصادية والفقر تؤثر بشكل مباشر على قرارات إنجاب الأطفال، وأن نموذج الأسرة الصغيرة أصبح منتشرًا كضرورة. وتمت مناقشة أن الأسر ذات الوالد الواحد، التي ظهرت نتيجة لارتفاع معدلات الطلاق كحقيقة اجتماعية، أصبحت من أكثر وحدات المجتمع الحديث حساسيةً وتحتاج إلى الدعم.
خطر في المستقبل
في القسم الأخير الذي تناول أنماط الأسرة الجديدة، تم لفت الانتباه إلى أن التطورات التكنولوجية تدفع الحدود إلى أقصاها. ومع وصول تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى مستوى الشراكة العاطفية، تم فتح النقاش حول ظاهرة "الزواج من الروبوتات" التي بدأت بالظهور حول العالم. وتم التنبؤ بأن التفاعل بين الإنسان والآلة يحمل القدرة على تغيير مفهوم الأسرة بشكل جذري، وأن البُنى الأسرية الرقمية المستقلة عن الروابط البيولوجية ستصبح أحد أبرز مواضيع المجتمع في المستقبل.
وسيواصل مركز بيكام من خلال اجتماعات مجموعات التركيز الجمع بين المعرفة النظرية في مجال العلوم الاجتماعية والقضايا الراهنة للمجتمع.





