لفت الدكتور محمد كوسه، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أفريقيا والشرق الأوسط، الانتباه إلى التأثير الحاسم للمجتمع المدني في السياسة الخارجية خلال فعاليات اللقاءات الأناضولية العشرين.
في الجلسة الثانية من ندوة اللقاءات الأناضولية العشرين التي أقيمت في أنقرة، جرى تقييم دور المبادرات المدنية في السياسة العالمية بصورة شاملة. وصعد إلى المنصة الدكتور محمد كوسه، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أفريقيا والشرق الأوسط، حيث شارك بكلمة حملت عنوان "تأثير تنوع آليات صنع القرار على السياسة الخارجية"، وقدم للمشاركين منظوراً واسعاً وملهمًا. وأشار الدكتور كوسه إلى أن الفهم الذي يحصر الدبلوماسية في احتكار المؤسسات الرسمية قد أصبح من الماضي، موضحاً أن كل فرد، من السائح إلى المهاجر، يمكن أن يكون حاملاً محتملاً للرسائل.
دبلوماسية "EVERYDAY"
وأوضح الدكتور كوسه أن الركائز الأساسية للدبلوماسية المدنية تقوم على مفاهيم الرسالة والفاعل والمؤسسية، مشيراً إلى أن بناء رأي عام قوي يعد شرطاً لاستمرارية السياسات العامة. ودافع عن أن مصطلح "الدبلوماسية اليومية"، الذي يشمل التفاعلات في الحياة اليومية، يلخص العمليات الدبلوماسية المعاصرة بصورة أفضل بكثير. وأشار كوسه إلى أن حركات الهجرة الإقليمية المتجهة نحو سوريا والجغرافيا العربية تحمل فرصة قوية للدبلوماسية المدنية، ونقل هذا الوضع الاستراتيجي بالكلمات التالية: "هناك ملايين من السكان الذين يتحدثون لغتين ويعرفون ثقافتين جيداً في ما يتعلق بسوريا والجغرافيا العربية. إذا أحسنتم الاستفادة من الهياكل المدنية والتنظيمات التابعة لهذا السكان، فإن حالة الانقطاع التي استمرت طويلاً في هذه الجغرافيا ستزول."




