ينظّم الشباب المتطوعون الدوليون الموجودون في غازي عنتاب ضمن مشروع ESC-51، الذي تنفذه مؤسسة بلبول زاده وبدعم من الوكالة الوطنية التركية، نوادي للمحادثة باللغة الإنجليزية.
يهدف المتطوعون الدوليون الذين قدموا إلى المدينة في إطار مشروع ESC-51 التابع لبرنامج التضامن الأوروبي، والذي تنفذه مؤسسة بلبول زاده، إلى إزالة الحواجز اللغوية أمام الأطفال والشباب من خلال نوادي المحادثة باللغة الإنجليزية. ويعمل المشروع على إخراج تعلم اللغة الأجنبية من حدود المنهج النظري، وتحويله إلى جزء فاعل من الحياة اليومية والتواصل بين الثقافات. وبذلك، يكتسب الشباب رؤية دولية ويستعدون للمستقبل بمزيد من الكفاءة والتأهيل.
تواصل طبيعي
تُقام نوادي المحادثة باللغة الإنجليزية، التي تجمع المشاركين في نقاط مختلفة من المدينة، في ثلاثة مراكز مختلفة، وهي مؤسسة بلبول زاده، وثانوية الشهيد جمعة عقيل الأناضولية للأئمة والخطباء، ومكتبة ومقهى بوصلة. وتتيح هذه النوادي للأطفال والشباب فرصة تجربة اللغة الإنجليزية ليس باعتبارها مجرد مجموعة من القواعد التي تُدرّس في المدارس، بل بوصفها وسيلة طبيعية للتواصل. ويحظى المشاركون بفرصة التحدث مباشرة مع أشخاص قادمين من بلدان مختلفة، وممارسة المحادثة، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم في التواصل بلغة أجنبية. وفي الوقت الذي يمتزج فيه تعلم اللغة بالتفاعل الثقافي والتواصل الاجتماعي، تتسع آفاق الأطفال في نظرتهم إلى العالم، ويُعزَّز فضولهم تجاه أنماط الحياة المختلفة.
وعي ثقافي
يقف في قلب المشروع متطوعون مؤهلون قدموا من مختلف دول العالم لنقل معارفهم وخبراتهم إلى شباب غازي عنتاب. ويشرف الطالب الإيطالي من أصول مغربية، أسامة حنوش، الذي يدرس هندسة البرمجيات، على نوادي المحادثة باللغة الإنجليزية المخصصة للبالغين، كما يشارك بفاعلية في الأنشطة المقامة في ثانوية الشهيد جمعة عقيل الأناضولية للأئمة والخطباء. ويسهم أيضًا في تعزيز الظهور الدولي للمشروع من خلال إنتاج محتوى منتظم لوسائل التواصل الاجتماعي. أما ياسمين العبداللات، خريجة الطب الأردنية، فتقدم دورات معتمدة في الإسعافات الأولية ودورات في تلاوة القرآن الكريم، مستفيدةً من تخصصها، إلى جانب التدريبات التي تقدمها في نوادي اللغات. كما تسهم كارولينا دومينغوس، خريجة العلوم الطبية الحيوية البرتغالية، في إثراء الرؤية الثقافية للشباب من خلال مشاركتها في أنشطة النوادي في ثانوية الشهيد جمعة عقيل الأناضولية للأئمة والخطباء. ويهيئ هذا الفريق ذو الطابع الدولي أرضية قوية لا تقتصر على تطوير المهارات اللغوية للشباب، بل تمتد إلى مساعدتهم على اكتساب وعي عالمي.






