أكدت رئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين، في العرض الذي قدمته خلال اللقاءات الأناضولية العشرين، على الأهمية الحيوية للتعاون بين المجتمع المدني والإدارات المحلية في مواجهة الأزمات.
في الجلسة الأخيرة من اليوم الثالث للقاءات الأناضولية العشرين، التي عُقدت في أنقرة تحت شعار «قرن تركيا والدبلوماسية المدنية»، التقت رئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين بالمشاركين. وفي عرضها الذي حمل عنوان «مدينة غازي عنتاب القادرة على الصمود»، شاركت شاهين تفاصيل نموذج غازي عنتاب الذي تم تشكيله من خلال الجمع بين الإدارات المحلية وعقل الدولة والمبادرات المدنية، ونقلت تجاربها في إدارة الكوارث والسياسات الاجتماعية.
المثلث الذهبي لغازي عنتاب
شاركت شاهين في كلمتها تفاصيل نموذج غازي عنتاب الذي تم تشكيله من خلال الجمع بين الإدارات المحلية وعقل الدولة والمبادرات المدنية، وتطرقت إلى تأثير هذا التعاون في أوقات الأزمات. وشبهت شاهين هذا الهيكل بمثلث ذهبي، قائلة: «هناك عقل للدولة، لكن المحلي والمدني متداخلان بشكل وثيق للغاية. هذا ما نجحت غازي عنتاب في تحقيقه. عقل الدولة موجود هنا، بينما يتداخل المحلي والمدني مع بعضهما البعض. عندما تضمنون هذا المثلث الذهبي، يشعر المجتمع بالسلام والسعادة».
تعاون الفاعلين المحليين والمدنيين
أشارت شاهين إلى أن غازي عنتاب خرجت بنجاح من اختبارات كبرى مثل الهجرة والزلازل بفضل هذا النموذج، مؤكدة على قوة التعاون بين الفاعلين المحليين والمدنيين. ولفتت رئيسة البلدية شاهين الانتباه إلى الجهود المبذولة لزيادة قدرة المدينة على الصمود، مضيفة أنهم يتحركون وفق خطط رئيسية للمناخ والزلازل، إلى جانب رؤية للصناعة الخضراء. وذكّرت شاهين بالصعوبات التي شهدتها المدينة خلال زلازل السادس من فبراير، مشيرة إلى الأهمية التي يحملها التطبيق الصارم للعلم والهندسة من أجل سلامة الأرواح.
الجغرافيا هي الشخصية
ولفتت شاهين أيضاً الانتباه إلى المسؤوليات التاريخية والثقافية التي تحملها المنطقة، قائلة: «يقول ابن خلدون إن الجغرافيا قدر، وأنا أقول إن الجغرافيا هي الشخصية. أبناء هذه الجغرافيا مضطرون إلى العمل بجد كبير». وشددت شاهين على أن التنمية المستدامة شرط أساسي لترك مدن صالحة للعيش للأجيال القادمة، واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المشاركة المدنية عنصر لا غنى عنه في بناء مدن مجهزة بأنظمة الإنذار المبكر وتقنيات صديقة للبيئة.






