في ورشة التصوير الفوتوغرافي التي نظّمتها جمعية ANTEB، التقينا بالشباب في الأجواء الدافئة لمقهى ومكتبة Pusula، ثم علّقنا كاميراتنا حول أعناقنا وانطلقنا معًا لننغمس في ألوان الخريف داخل الحرم الجامعي.
اجتمعنا في مقهى ومكتبة Pusula داخل حرم جامعة غازي عنتاب، وسط أجواء شهر نوفمبر الباردة قليلًا وألوان الخريف المائلة إلى الاصفرار. كان الحماس المألوف لصناعة أشياء جديدة يلمع في أعين الشباب الذين اجتمعوا للمشاركة في ورشة التصوير الفوتوغرافي، التي أُقيمت ضمن أكاديمية المسار المهني للشباب ومهارات الإعلام الرقمي التابعة لجمعية ANTEB. وبعد حديث قصير لكنه ملهم حول أساسيات التصوير الفوتوغرافي والتأطير والإضاءة، كان الجميع متحمسًا للدخول إلى العالم الكامن خلف عدسة الكاميرا. لم يكن بإمكاننا البقاء طويلًا بين أربعة جدران، فقد كان ضوء فترة ما بعد الظهيرة الرائع والطبيعة التي تُظهر كل سخاء الخريف في انتظارنا بالخارج.
الفرق بين النظر والرؤية
علّقنا كاميراتنا حول أعناقنا وانطلقنا في طرقات الحرم الجامعي، مسترشدين بالطابع الفريد للمكان. فمن جهة، كانت هناك الخطوط المعمارية الحادة والحديثة للمباني، ومن جهة أخرى، كانت التكوينات الطبيعية التي صنعتها الأوراق المتدرجة من الأصفر إلى الأحمر، لتجتمع جميعها في مشهد متناغم. لم يتعلم الشباب مجرد الضغط على زر التصوير فحسب، بل خاضوا أيضًا تجربة السير على ذلك الخط الدقيق والساحر الفاصل بين النظر والرؤية الحقيقية. طاردنا الظلال الطويلة التي تركها الضوء على أسطح المباني، وأدرجنا سقوط ورقة تتطاير مع الرياح ضمن حكايتنا البصرية الخاصة.
أكثر من مجرد تجارب تقنية
عشنا أجمل لحظات الورشة أثناء العمل معًا جنبًا إلى جنب في الميدان. فبينما مزج البعض مباني الحرم الجامعي بألوان الطبيعة ليصنعوا منظورهم الخاص، ركّز آخرون على التفاصيل الصغيرة في أحد أغصان الأشجار. وفي نهاية اليوم، كانت الصور التي انعكست على شاشات كاميراتنا أكثر بكثير من مجرد تجارب تقنية بسيطة. فقد اجتمعت في تلك الصور طاقة الشباب، والفرحة الصافية لاقتناص اللحظة، ونسيم الخريف الذي يهبّ على الحرم الجامعي. وغادرنا جميعًا ونحن نشعر برضا كبير وابتسامة جميلة على وجوهنا، بعد أن عشنا متعة تجميد لحظة من الزمن وحملها إلى المستقبل.








