بصفتنا مؤسسة بلبُل زاده، اجتمعنا في برنامج المعايدة التقليدي الذي شاركنا فيه الأجواء الروحية وبركات شهر رمضان مع متطوعينا وأصدقائنا القادمين من مختلف أنحاء العالم.
في هذا اللقاء المميز الذي أُقيم في مقرنا العام في غازي عنتاب، تجاوزنا كونه مجرد احتفال محلي لنصنع لوحة عالمية متكاملة. وانطلاقًا من رؤيتنا الشاملة، استضفنا إلى جانب ممثلي مراكزنا الثقافية في سوريا، متطوعين شبابًا من فرنسا وهولندا وأوكرانيا. وفي هذا الحفل الذي توّج بمشاركة دولية، أظهرنا مرة أخرى سعة حدودنا الوجدانية من خلال اجتماعنا على مائدة واحدة مع ضيوف من مختلف الجغرافيات. ومع الحضور الكبير الذي ملأ القاعة، شعرنا بأبهى صور القوة الجامعة للعيد.
رمضان أعاد ضبط توازن تفكيرنا
وفي الكلمة الرئيسية للبرنامج، لفت رئيس مؤسستنا تورغاي ألدمير الانتباه إلى الأثر الإصلاحي لشهر رمضان على أرواحنا وعقولنا. وقال في كلمته:
"لقد منحنا رمضان وقتي الإمساك والإفطار، وهذه العملية علمتنا أين نقف وأين نتقدم في الحياة. ومن خلال إعادة ترتيب أرواحنا بلغة القرآن العربية، وعقولنا وأفكارنا بمعانيه، أجرينا ‘ضبط توازن’ لتفكيرنا. وإذا أهملنا هذا التوازن في طرق الحياة الصعبة، فإننا كسيارة فقدت مكابحها نعرّض أنفسنا والمجتمع للخطر. لذلك، ينبغي لنا أن نحافظ على هذا الاتجاه الذي اكتسبناه في رمضان طوال العام من خلال حلقات الدروس واللقاءات"، مؤكدًا ضرورة تعميم هذا الانضباط على حياتنا كلها.
الرسالة المشتركة: الوحدة والبركة
وخلال البرنامج، شاركنا مع متطوعينا وشركائنا الذين ألقوا كلماتهم فرحة حملة التكافل التي نفذناها خلال شهر رمضان. وبينما ودعنا شهرًا حافلًا ومفعمًا بالحيوية، قيّمنا نجاح موائد الإفطار وأنشطة المساعدات التي وصلت إلى 4500 شخص ضمن مؤسستنا. ومع الإشارة إلى الأثر المجتمعي لحملة "ألبسوا طفلًا أيضًا" وأعمالنا في مراكزنا الثقافية في سوريا، عبّرنا عن فخرنا بالجهود الكبيرة التي بذلها زملاؤنا خلال هذه الفترة. وفي ظل الآلام التي يشهدها العالم في أماكن مختلفة، تمنينا السلام لكافة العالم الإسلامي، وجدّدنا مسؤوليتنا في الوقوف في الموقع الصحيح من التاريخ وحمل تقاليد العمل الوقفي إلى المستقبل.
واختتمنا برنامجنا بتقديم العيديات التقليدية لأطفالنا والدعاء لوحدة الأمة.



















