جمعت جمعية "لمسة حياة" للأيتام طلابها الجامعيين المستفيدين من المنح الدراسية في فعالية إفطار واسعة النطاق أُقيمت في غابة كورتولوش التابعة لمؤسسة بلبول زاده.
في خضم وتيرة الحياة الحضرية الحديثة المتسارعة، أصبحت المساحات الخضراء من أهم المحطات التي تمنح الإنسان متنفسًا لروحه وجسده. ويسهم ارتباط الأجيال الشابة بالطبيعة في تعزيز الوعي البيئي، إلى جانب توفير الراحة النفسية. كما أن قضاء الوقت تحت ظلال الأشجار وفي الهواء النقي يساعد الطلاب على الابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية واستعادة نشاطهم. ويُعد هذا الارتباط المباشر بالطبيعة أحد أهم الركائز الأساسية للحياة المستدامة والوعي البيئي. وانطلاقًا من هذه الرؤية، نظمت جمعية "لمسة حياة" للأيتام لقاءً ذا مغزى بهدف تعزيز علاقة الشباب بالطبيعة، ومنحهم متنفسًا بعد فترة دراسية حافلة.
جددوا دوافعهم
قضى طلاب الجامعات الحاصلون على منح دراسية من جمعية "لمسة حياة" للأيتام يوم الأحد في الأجواء الهادئة لغابة كورتولوش التابعة لمؤسسة بلبول زاده. وأتيحت للشباب، الذين اجتمعوا في فعالية الإفطار الكبرى، فرصة للابتعاد عن ضغوط الامتحانات والدراسة. وبعد الإفطار الذي أُقيم في الهواء الطلق، تجول الطلاب في الغابة وشاركوا في العديد من الأنشطة الترفيهية، ليستمتعوا بالهواء النقي والطبيعة الخضراء إلى أقصى حد. كما أتاحت الفعالية للشباب فرصة التعارف فيما بينهم وتجديد دوافعهم.
التقى الرئيسان بالشباب
شارك في الفعالية رئيس مؤسسة بلبول زاده تورغاي ألدمير، ورئيس جمعية "لمسة حياة" للأيتام يونس أتيلا حمّاللار، حيث شاركا الشباب حماسهم. وأوضح ألدمير رؤية المؤسسة الموجهة نحو الشباب قائلًا: "تُعد مؤسسة بلبول زاده منظمة مجتمع مدني تنفذ أنشطة شبابية في العديد من المجالات. ونهدف إلى أن يكون لشبابنا حضور وصوت على الساحة الدولية. ومن هذا المنطلق نشارك في المشاريع العالمية، ونشجع شبابنا أيضًا على المشاركة في هذه الأعمال."
أما حمّاللار، فقد شدد في كلمته على فلسفة تأسيس الجمعية والعلاقة الوثيقة التي تجمعها بطلاب المنح. وأشار إلى أنهم يهدفون إلى اللقاء بالشباب ثلاث مرات على الأقل سنويًا، وقال: "إن أبرز ما يميز جمعيتنا هو الصدق والإخلاص. والغاية الأساسية من وجودنا هنا هي التشاور معكم، والتعرف إلى بعضنا البعض عن قرب، وتقديم الإسهام المتبادل فيما بيننا. وإن الرسالة الحقيقية لهذا الكيان الذي نحمل اسمه بكل فخر تكمن في ملامسة حياة الناس بصورة مباشرة وبكل إخلاص."
مستقبل مستدام
تواصل مؤسسة بلبول زاده دعمها لتطور الشباب، وفي الوقت ذاته تُظهر في كل مناسبة اهتمامها بقضايا البيئة والاستدامة. وتسعى المؤسسة، من خلال جهودها للحفاظ على المناطق الطبيعية الخلابة مثل غابة كورتولوش وإتاحتها للمجتمع، إلى نشر الوعي بأهمية البيئة الخضراء. كما تحتل مشاريع التشجير والمشاريع البيئية، التي تُنفذ من أجل ترك عالم أكثر قابلية للعيش للأجيال القادمة، مكانة محورية في رسالة المؤسسة المؤسسية. وتسهم مثل هذه الفعاليات في ترسيخ مسؤولية الشباب تجاه الطبيعة، كما تدعم رؤية المؤسسة نحو عالم أكثر خضرة.









