كان وفد اتحاد منظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي (İDSB) في المنطقة بإشراف مؤسستنا ضمن أعمال إعادة إعمار سوريا، وكانت المحطة الأولى للزيارات هي حلب.
بدأت أمس الزيارة الميدانية إلى سوريا، التي نظمها اتحاد المنظمات غير الحكومية في العالم الإسلامي (UISW) والمقرر إجراؤها في الفترة من 13 إلى 16 أبريل 2026. وكان الوفد، الذي غادر من اسطنبول وتوجه براً عبر غازي عنتاب إلى حلب، قد توقف في إحدى محطاته الأولى عند «مركز حلب الثقافي الأناضولي» التابع لمؤسستنا. وقد خُصص برنامج اليوم الأول بالكامل لتحليل الوضع الحالي في حلب وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية. والتقى الوفد بمحافظ حلب عزام الغريب والقنصل العام التركي معمر هاكان جنكيز لتقييم أحدث الأوضاع على الأرض بشكل مباشر. وعقب الاجتماعات الرسمية، أجرى أعضاء الوفد جولات تفقدية حول قلعة حلب واطلعوا على كيفية إعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب.
التعافي المجتمعي يتحقق من خلال التعليم والثقافة
خاطب رئيس مؤسسة بلبل زاده، تورغاي ألدمير، الوفد في مركز الأناضول الثقافي في حلب، حيث استعرض الوضع الحالي في المنطقة والرؤية الاستراتيجية للمؤسسة. وأكد ألدمير أن سوريا لا يمكن أن تنهض من خلال إعادة بناء المباني فقط، مشددًا على أن التعافي المجتمعي لا يتحقق إلا من خلال التعليم والثقافة. ولفت إلى الدور الريادي الذي تضطلع به مؤسستنا في عموم سوريا، مبينًا أن أثر الدبلوماسية الإنسانية على أرض الواقع يتجلى في الثقة التي يتم بناؤها مع المجتمعات المحلية.
نضطلع بدور الهندسة الاجتماعية
وفي كلمته، استعرض رئيس المؤسسة تورغاي ألدمير مدى التقدم الذي أحرزه أحد أهم مشاريع مؤسستنا، وهو مراكز الأناضول الثقافية. وأوضح أن هذه المراكز، التي تنشط في حلب إلى جانب الباب وجرابلس وعفرين وأعزاز، ليست مجرد مؤسسات تعليمية، بل أصبحت أيضًا مراكز يُبنى فيها السلام المجتمعي. وأشار إلى أنه تم الوصول إلى آلاف الشباب والأطفال من خلال هذه المراكز، مذكرًا بأن مؤسستنا تتولى دور الهندسة الاجتماعية في إعادة إعمار سوريا.











