قام مركز كاتر سانات والعلوم، التابع لمؤسسة بلبل زاده، بعرض أحد الأعمال الكلاسيكية في تاريخ السينما، فيلم جمعية الشعراء الموتى، للجمهور ضمن برنامج “سلسلة أفلام الفن”.
تدور أحداث فيلم جمعية الشعراء الموتى، المنتج عام 1989، في أكاديمية ويلتون المحافظة التي تشكلت وفق مفهوم الانضباط الصارم في خمسينيات القرن الماضي، ويضم أداءً لا يُنسى لروبن ويليامز. تتغير حياة مجموعة من الشباب، المحاصرين بين جدران التقاليد والشرف والانضباط والسعي إلى الكمال، إلى مسار مختلف تمامًا مع تعرفهم على معلم اللغة الإنجليزية جون كيتنغ. ينقل هذا العمل الكلاسيكي، بأسلوب بسيط لكنه مؤثر، ثمن أن يكون الإنسان فردًا مستقلاً، وشجاعة البحث عن صوته الخاص، والقوة التحويلية للفن. في العرض الذي أقيم مساء أمس باستضافة فندق زاده لايف، لم يكتفِ المشاركون بمشاهدة الفيلم فحسب، بل اكتشفوا أيضًا المعاني الكامنة بين السطور.
إجراء تساؤلات فكرية
استقطب هذا الحدث، الذي نظمه مركز كاتر سانات والعلوم في إطار رؤية مؤسسة بلبل زاده الهادفة إلى إيصال الفن إلى جميع فئات المجتمع، اهتمامًا كبيرًا من عشاق السينما في غازي عنتاب. وفي جلسة التحليل التي أعقبت العرض، نوقشت انتقادات الفيلم لنظام التعليم الحديث والتحولات النفسية التي مرت بها الشخصيات. أما الأجواء التي امتزج فيها الحزن بالإلهام طوال الفيلم، فقد تحولت في قسم التحليل إلى تساؤل فكري عميق. وفسر المشاركون معًا انعكاس سعي كيتنغ لإيقاظ فكرة “العثور على الصوت الخاص” لدى الطلاب في عالم اليوم.
وأشار مسؤولو مركز كاتر سانات والعلوم إلى أن “سلسلة أفلام الفن” ستتواصل مع أعمال مختلفة، مؤكدين على أهمية اللقاءات التي تضع الفن في مركزها.




