تجمع غابة كورتولوش، التي أسستها مؤسسة بلبول زاده، بين الإنتاج الزراعي والتضامن الدولي.
يجمع مشروع بستان اللوز، الذي أُطلق من خلال تحويل أرض فقدت صفتها الحرجية في غازي عنتاب، اليوم شبابًا قادمين من مختلف أنحاء العالم. وقد تحولت هذه الأرض القيّمة، التي خصصتها وزارة الزراعة والغابات لمؤسستنا عام 2008، إلى نظام بيئي غني نتيجة الأعمال الدقيقة التي أُجريت فيها. ويوفر المشروع، الذي يتيح للسكان المحليين والمتطوعين الدوليين فرصة التواجد في أحضان الطبيعة، مصدرًا قويًا لتمويل الأنشطة الخيرية لمؤسستنا من خلال عائدات المحصول.
إحياء ثقافة العمل الجماعي
أُثريت غابة كورتولوش بزراعة 7 آلاف شتلة لوز وأكثر من 25 ألف شجرة متنوعة، مما ساهم في إحياء النباتات المحلية في المنطقة خلال فترة قصيرة. ويشارك الشباب القادمون إلى مدينتنا من أذربيجان وإيطاليا والمغرب والأردن وفلسطين وسوريا، في إطار برنامج التضامن الأوروبي (ESC)، بفاعلية في العديد من المراحل، بدءًا من العناية بالبستان وصولًا إلى عملية الحصاد. وفي هذه التجربة الفريدة التي تُحافظ على ثقافة العمل الجماعي، يتعلم الشباب الإنتاج الزراعي، فيما تُوجَّه عائدات المنتجات مباشرة إلى المحتاجين.
مخيم للشباب
يؤكد رئيس مؤسسة بلبول زاده، تورغاي ألديمير، أن المنطقة تحولت من أرض صخرية إلى ما يشبه جنة للطيور. وتُعد الغابة، التي توفر ملاذًا لأنواع مختلفة من الحيوانات، مكانًا تُنظَّم فيه أيضًا دورات تدريبية في البستنة والطهي والزراعة وتربية النحل، مما يساهم في التطور الشخصي والمهني لسكان المنطقة. وتشمل الخطط المستقبلية لمؤسستنا إنشاء مخيم للشباب من خلال الاستفادة من حاويات الزلازل، وإقامة مزرعة للطاقة المتجددة، ودعم التنمية الزراعية من خلال إنشاء بيوت زجاجية جديدة. ويقدم هذا المشروع الرائد، المصمم ليكون نموذجًا أوليًا للتنمية الزراعية والاستقلال في مجال الغذاء، للشباب فرصة اكتساب الوعي من خلال التعرف على الطبيعة عن قرب.
تعزيز روح التعاون والمساعدة
يقول عُسامة حنوش، البالغ من العمر 24 عامًا، والذي انضم إلى مبادرة الخير من إيطاليا، إن دعم المجتمع المحلي والتعرف على الطبيعة تجربة لن ينساها طوال حياته. أما الطبيبة الأردنية ياسمين العبداللات، فتلفت الانتباه إلى القوة العلاجية للعلاقة التي أقاموها مع الطبيعة، مشيرةً إلى أن أجواء التضامن هذه تعزز روح التعاون والمساعدة بشكل عميق.
يمكنكم مشاهدة التقرير المصوّر الذي أعدّه فوزي كمال قره غوز من وكالة الأناضول حول هذا الموضوع أدناه:








