قامت جمعية موزاييك للمرأة والأسرة، التي تواصل أنشطتها تحت مظلة مؤسسة بلبُل زاده، بتحليل العمل الخالد للكاتبة ساميحة آيوردي «قصر إبراهيم أفندي» من خلال برنامج خاص. وخلال الفعالية، تمت مناقشة الصراع بين التقاليد والحداثة وقضايا التحول الثقافي بشكل معمق.
تواصل جمعية موزاييك للمرأة والأسرة، التي تواصل أعمالها تحت سقف مؤسسة بلبُل زاده، برامج تحليل الكتب دون تباطؤ. وفي هذا الإطار، تمت مؤخراً دراسة «قصر إبراهيم أفندي»، الذي يُعد من روائع الكاتبة ساميحة آيوردي، إحدى أبرز الأسماء في الأدب التركي. وخلال الفعالية التي أُقيمت بإشراف بهار دينتش، خريجة قسم اللغة والأدب التركي في جامعة غازي عنتاب، جرى تقييم الجوانب الأدبية والاجتماعية للعمل. كما أتيحت للمشاركين فرصة التعمق في العالم الذي يمثله القصر، وتحليل الشخصيات، والقيم المتغيرة.
انهيار حضارة ولغة المكان
خلال البرنامج، تمت مناقشة تصور المكان الذي ينساب من قلم ساميحة آيوردي بكل أبعاده. وأكدت بهار دينتش أن الكاتبة لم تستخدم الأمكنة كخلفية عادية، مشيرة إلى أن القصور كانت ترمز إلى انهيار حضارة بأكملها. ومن خلال التساؤل عما إذا كان العمل رواية أم مذكرات، فُتح النقاش حول أصدائه في عالم الأدب. كما تم تناول التآكل الداخلي الذي بدأ مع فترة التنظيمات وفقدان أسلوب الحياة الذي تسارع مع فترة المشروطية، وكيف انعكس ذلك على حياة القصور، بكل تفاصيله. ومن خلال عرض مرئي قصير قُدم للحضور، تم أيضاً نقل جوانب من حياة الكاتبة وعمقها الصوفي.
النساء حاملات الثقافة الشفوية
كان أحد أكثر أقسام التحليل لفتاً للانتباه هو دور المرأة في نقل الثقافة. وتم التأكيد على أن آيوردي لم تحصر المرأة في أعمالها ضمن حدود الكفاءة الفكرية فقط، بل اعتبرتها الركيزة الأساسية في بناء الهوية الوطنية. كما قُدمت تقييمات ملهمة حول تأثير الثقافة الشفوية على بنية الأسرة، وما يقابله نموذج المرأة المثالية في عالم اليوم. وفي قسم الأسئلة والأجوبة، تأمل المشاركون معاً في أماكن «قصور إبراهيم أفندي» في يومنا هذا، والرسائل التي ينبغي أن ينقلها العمل إلى الأجيال الجديدة، واختُتم البرنامج بذلك. وتم التوصل إلى فكرة مشتركة مفادها أن العنصر الحقيقي الذي يُبقي الأمكنة حيّة ليس الحجارة فحسب، بل أخلاق الناس وآدابهم.






