زار نائب وزير الطوارئ السوري حسام حلّاق مؤسسة بلبل زاده. وخلال اللقاء، جرى بحث إعادة إعمار سوريا والمشاريع المشتركة الموجهة للشباب.
التقى رئيس مؤسسة بلبل زاده، تورغاي ألدمير، بنائب وزير الطوارئ السوري حسام حلّاق في المقر العام للمؤسسة. وخلال اللقاء، الذي جرى فيه تقييم مرحلة الانتقال من المساعدات الإنسانية إلى التنمية الإنسانية، أُجريت مشاورات موسعة حول المشاريع المزمع تنفيذها في سوريا خلال المرحلة المقبلة. وبرزت في الاجتماع بشكل خاص قضايا تعليم الشباب السوري، وأنشطة منظمات المجتمع المدني في المنطقة، والدبلوماسية المدنية بين البلدين.
نحن نمارس الدبلوماسية المدنية
وأعرب رئيس مؤسسة بلبل زاده، تورغاي ألدمير، عن سعادته بهذه الزيارة، وقدم تقييماً حول ثقافة الوقف، موضحاً فلسفتهم في التكافل بقوله: "حضارتنا هي حضارة الوقف. ففي الغرب يُنظر إلى المجتمع المدني على أنه مجموعة مصالح وضغط، أما عندنا فهو إنسانية وتقاسم. وكل إنسان مسؤول عن مساعدة جاره والمظلوم. وكل شخص أمانة لدى الآخر. وفي الحقيقة، فإن اسم ذلك في حضارتنا هو الدبلوماسية المدنية."
دمشق القوية هي تحصين القدس
وأشار ألدمير إلى أهمية العمل المشترك من أجل إحياء المنطقة، وعلّق على تعليم الشباب السوري والمشاريع المخطط لها قائلاً: "لدينا الكثير من العمل، لكننا سننجزه معاً. نحن إلى جانبكم لكي تنهضوا من جديد. لنقم بإنشاء مساحة في حلب، ولنُنشئ بالتعاون مع المحافظة مخيماً من الحاويات. ولنجمع الشباب معاً ونقدم لهم تدريباً على الوعي. ولنقدم لهم التدريب على الإسعافات الأولية، والوعي، والعبادة. يجب أن نقوم بترميم فكري. ديننا وتاريخنا وثقافتنا واحدة. إذا خضنا النضال وحدنا فسوف نُهزم، وإذا ضعفت سوريا فسوف نُهزم نحن أيضاً. إن دمشق القوية هي تحصين القدس."
معاناة المظلوم لا تنتظر
وأكد تورغاي ألدمير أن منظمات المجتمع المدني يجب أن تسرّع من أنشطتها في سوريا، ووجّه التحذير التالي بشأن تجاوز العقبات البيروقراطية: "يجب عليكم تسريع سير الأعمال في دمشق. معاناة المظلوم لا تنتظر. يجب أن تصبح البيروقراطية السورية أكثر سرعة. وإذا تأخرنا في سوريا، فإن الشعب سينصرف من حولنا. ولذلك يجب أن نتحرك بسرعة وعلى مراحل. ويجب أن تدخل مبادئ الثورة إلى الحياة اليومية في أقرب وقت ممكن." من جانبه، أكد نائب وزير الطوارئ السوري حسام حلّاق أن المؤسسات الوقفية هي مؤسسات تُبقي المجتمع قائماً، ووجّه الشكر إلى مؤسسة بلبل زاده على الدعم الذي قدمته لهم طوال خمسة عشر عاماً.
واختُتم اللقاء برسائل تؤكد العزم على إعمار الأراضي غير المستغلة في سوريا بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، وإنشاء مراكز شبابية جديدة على نموذج غابة تحرير حلب.




