التقى رئيس مؤسسة بلبُل زاده تورغاي ألدمير بطلاب مدرسة الشهيد محمد أمين تشيليك إمام خطيب المتوسطة، وقدم حوارًا معمقًا حول أساليب التواصل لدى النبي وكرامة الإنسان.
استضافت مدرسة الشهيد محمد أمين تشيليك إمام خطيب المتوسطة تورغاي ألدمير، رئيس مؤسسة بلبُل زاده، في ندوة بعنوان "الإنسان والتواصل من منظور نبينا". وقد أُقيم البرنامج في قاعة المؤتمرات بالمدرسة بمشاركة المعلمين وعدد كبير من الطلاب، حيث عرض ألدمير للشباب نماذج من تواصل النبي التي تلقي الضوء على واقعنا المعاصر. وخلال الندوة التي ركزت على طبيعة العلاقة التي يقيمها الإنسان مع نفسه ومع محيطه، تمت مناقشة أثر التواصل الصحيح على السلم المجتمعي ودوره في بناء الشخصية بشكل شامل. وفي اللقاء الذي تابعه الطلاب باهتمام، لفت ألدمير الانتباه إلى الحلول التي يقدمها المنهج النبوي لمشكلات التواصل في العصر الحديث.
أزمة في التمثيل
عبّر ألدمير عن سعادته بلقاء الشباب، مشيرًا إلى أهمية القيم التي يمثلها النبي في عالم اليوم. وأوضح أن غياب هذه القيم يكمن في أساس العديد من الأزمات في العالم الحديث، قائلاً: "تُفهم قيمة الشيء من خلال الفراغ الذي يخلّفه غيابه. إن نقص النية التي جاء بها النبي للإنسانية يظهر اليوم أمامنا على شكل أزمة تمثيل."
وفي كلمته، أقام ألدمير رابطًا ذا دلالة بين كرامة الإنسان والحبل الشوكي الذي يضمن استقامة الجسد. مؤكدًا أن حماية شخصية الإنسان أمر حيوي، قال: "الكرامة هي ما يمثله الحبل الشوكي. الحبل الشوكي يشكل العمود الفقري للإنسان، والكرامة تتعلق بشخصيته. إن جرح كرامة أشخاص جُرحت كرامتهم ولم يُسمع صوتهم يشبه إلحاق الضرر بحبلهم الشوكي."
حان وقت رفع الكلمة
في الندوة، تم تقديم أمثلة من تواصل النبي على مستوى النظر مع الأطفال ومن رحمته تجاه الكائنات الأخرى. وأكد ألدمير أن التواصل الحقيقي هو القدرة على سماع الأصوات الأضعف، قائلاً: "التواصل هو سماع الأصوات الضعيفة. واليوم هو وقت رفع الكلمة لا الصوت." كما قدم نصائح للطلاب حول الانضباط في القراءة، مشيرًا إلى أن الفرد الذي يمتلك عالمًا مفاهيميًا غنيًا سيكون أكثر ثباتًا في الحياة. واستحضر تشبيه "عين القطة" للمفكرة الراحلة أليف ألاتلي، قائلاً: "القراءة تعني امتلاك المفاهيم. إذا كانت لديك كلمات كثيرة، فإنها ترشدك كعيون القطط أثناء سيرك في طريق مظلم. وإذا لم تقرأ، تصبح موضوعًا لأفكار الآخرين."
وفي ختام البرنامج، قدّم مدير المدرسة عمر أرسلان الشكر لتورغاي ألدمير على زيارته للمدرسة وعلى المعلومات القيمة التي شاركها، وقدم له هدية تقديرية.











