اكتمل مشروع إيراسموس+ KA151 بعنوان “شباب بلا حدود من أجل مستقبل شامل”، الذي تم تنفيذه من قبل جمعية بلبل زاده تحت مظلة مؤسسة بلبل زاده وبدعم من الوكالة الوطنية التركية.
استضافت مؤسسة بلبل زاده برنامجًا هامًا في إطار حركية الشباب الدولية. وقد أُقيم مشروع إيراسموس+ KA151 بعنوان “شباب بلا حدود من أجل مستقبل شامل”، الذي نفذته جمعية بلبل زاده بدعم من الوكالة الوطنية التركية، في مدينة غازي عنتاب خلال الفترة ما بين 13 و17 أبريل 2026. شارك في البرنامج نحو 50 شابًا من تركيا وألمانيا وهولندا وفنلندا وسوريا وفرنسا، واختُتم بعد خمسة أيام من الأنشطة المكثفة والمثمرة. كما شارك متطوعو برنامج التضامن الأوروبي (ESC) من أذربيجان وهولندا والبوسنة والهرسك وأوكرانيا، التابعون لمؤسسة بلبل زاده وBEKAM، في أنشطة المشروع. ومن خلال هذا الحضور المكثف، أتاح المشروع التقاء ثقافات مختلفة حول قيم مشتركة، وأسهم في تحقيق مخرجات مهمة على صعيد الشمول الاجتماعي والتعايش المشترك.
رحلة تبدأ بالقيم المشتركة
بدأ اليوم الأول من البرنامج بأنشطة هدفت إلى تعزيز التواصل بين المشاركين وتجاوز الحواجز الثقافية. وأسهمت أنشطة كسر الجليد، التي أُقيمت بإشراف الأخصائية النفسية السريرية سينا ألدمير، في تعزيز التقارب بين الشباب. وبعد عروض تعريفية بالمؤسسات الشريكة، قدّم مسعود آيداغ جلسة بعنوان “مفتاح العيش المشترك: الشباب والقيم المشتركة”، وضع فيها الإطار النظري للمشروع. كما أتيحت للمشاركين فرصة زيارة مجمع مؤسسة بلبل زاده والتعرف على وحداته، والاطلاع على نماذج المجتمع المدني المحلية عن قرب.
عمق نظري
في المراحل اللاحقة من المشروع، التقى رئيس جمعية القانون المدني رياض أفلار بالشباب من خلال محاضرته بعنوان “التجربة والنضال: حياة في البحث عن العدالة”. وبإدارة حاجي أبو زر ناس، ناقش كل من صالح إكرم أوغلاكجي وديلارا أوسانماز موضوع “الشباب والهوية الثقافية”. كما عمّقت سينا ألدمير وزهرة ألدمير الموضوع من خلال عروضهما بعنوان “الآثار الاجتماعية والنفسية للعيش المشترك” و“الحدود والمرونة”. وفي الجانب العملي من البرنامج، تم تنفيذ ورشة عمل بعنوان “سياسات منظمات المجتمع المدني من أجل التعايش الشامل: دور الشباب” باستخدام نموذج المحطات. ومن المقرر نشر وثيقة سياسات كنتيجة لهذه الورشة.
استكشاف ثقافي
شجع محمد علي أمين أوغلو، رئيس BEKAM، الشباب على المشاركة المجتمعية من خلال كلمته بعنوان “نماذج المواطنة الفاعلة للشباب كمفتاح للمشاركة الاجتماعية”. وفي إطار الجولة الميدانية، تم استكشاف النسيج التاريخي لمدينة غازي عنتاب من خلال شروحات حسين رحمي أجيك قول وعاصم محجيوغلو. وخلال البرنامج الثقافي، قام المشاركون برحلة في عمق التاريخ الإقليمي، حيث شاهدوا الأجواء الرائعة لقلعة رومكاله والمنظر الخلاب من الشرفة الزجاجية. وبعد ذلك، انتقلوا عبر جولة بالقارب إلى منطقة هالفتي، حيث تعرّفوا على التاريخ العريق للمنطقة من خلال شروحات الخبراء واقتربوا من تراثها الثقافي.
الفضول يلتقي بالخبرة
كان نشاط “إجابات الحوض” من أكثر أجزاء المشروع تفاعلاً، حيث جمع بين فضول المشاركين وخبرة المؤسسة العريقة. وتم جمع جميع الأسئلة المتعلقة بالمشروع والمؤسسة في حوض، من خلال ملاحظات أُعدت بإشراف زهرة وسينا ألدمير. وقد أجابت كل من رابعة ألدمير، إحدى مؤسسي المؤسسة ورئيسة جمعية موزاييك للمرأة والأسرة، وفاطمة أمين أوغلو، عضو مجلس إدارة مؤسسة بلبل زاده، على هذه الأسئلة بكل صراحة، مما ساهم في إزالة جميع التساؤلات حول أهداف المشروع ورؤية المؤسسة.
اطلعنا على نموذج غازي عنتاب ميدانيًا
كان من أبرز محطات المشروع اللقاء مع رئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين. حيث أتيحت للشباب فرصة الاستماع مباشرة إلى “نموذج غازي عنتاب” الذي دخل الأدبيات الدولية. وقد شاركت شاهين استراتيجيات ناجحة في إدارة الهجرة وتعليم الأطفال اللاجئين والخدمات الاجتماعية، مقدمةً رؤية مستقبلية للشباب. كما أتاح هذا اللقاء للمشاركين فرصة ملاحظة الدور الحيوي للحكومات المحلية في بناء مجتمعات شاملة من خلال أمثلة واقعية.
تركوا ذكرى المشروع في الطبيعة
لم يقتصر المشروع على الأنشطة داخل القاعات. ففي نشاط “المكتبة الإنسانية”، شارك كل من أمره كاراتشايلي، منسق وحدة المشاريع في مؤسسة بلبل زاده، ولطفية غوفينج تجاربهم الحياتية مع الشباب، مما ساهم في كسر الأحكام المسبقة. كما قام المشاركون بزراعة شتلات في غابة التحرير التابعة للمؤسسة، تاركين ذكرى دائمة للمشروع في الطبيعة. وتم استكمال الزيارات الميدانية بجولات إلى معالم بارزة في المدينة مثل مسجد الأمة.
وداع مع حفل توزيع الشهادات
اختُتمت ورش العمل والندوات والزيارات الميدانية التي استمرت طوال الأسبوع بجلسة تقييم عامة أُقيمت يوم الجمعة 17 أبريل. وفي نهاية البرنامج، تم منح المشاركين شهادات YouthPass. وغادر الشباب غازي عنتاب وهم يحملون المعرفة النظرية وصداقات قوية، متعهدين بأن يكونوا سفراء للمشروع في بلدانهم.




























































