أُقيمت فعالية مشروع "نحو مستقبل مستدام بخطوات خضراء"، الذي تنفذه جمعية بلبلزاده ومركز نوفي بازار للثقافة التركية بشكل مشترك وبدعم من الوكالة الوطنية التركية، في مدينة نوفي بازار بصربيا خلال الفترة من 7 إلى 11 يوليو/تموز 2026.
نفذت جمعية بلبلزاده، التي تواصل أنشطتها تحت مظلة مؤسسة بلبلزاده، مشروعًا دوليًا يهدف إلى تعزيز الثقافة البيئية لدى الشباب وتمكينهم من اكتساب عادات حياة مستدامة في مواجهة أزمة المناخ العالمية. وأُقيمت فعالية مشروع Erasmus+ KA151 لتنقل الشباب بعنوان "نحو مستقبل مستدام بخطوات خضراء"، الذي تنفذه جمعية بلبلزاده ومركز نوفي بازار للثقافة التركية بشكل مشترك وبدعم من الوكالة الوطنية التركية، في مدينة نوفي بازار بصربيا خلال الفترة من 7 إلى 11 يوليو/تموز 2026. وأقام البرنامج، الذي نُظم برؤية لعالم مستدام، جسرًا قويًا لتبادل المعرفة بين شباب البلدين.
تمت مناقشة المهارات الخضراء
أُقيم اللقاء الخاص بمشاركة 30 طالبًا يدرسون في مركز نوفي بازار للثقافة التركية، حيث جرى تناول أفضل الممارسات البيئية في العالم ونماذج الشراكات المستدامة. وقدّم المستشار التعليمي مراد شاهين عرضًا شاملًا موجهًا إلى الشباب، سلّط فيه الضوء على المهارات الخضراء وعادات الحياة المستدامة. وبعد العروض النظرية، عززت الأنشطة المدعومة بالألعاب الرقمية مثل Kahoot والتطبيقات التفاعلية وعي الشباب بالقضايا البيئية بطريقة ممتعة.
جلسات ركزت على التنمية
من أجل تعزيز البنية النظرية للبرنامج ومساعدة المشاركين على تحديد أهدافهم، تم أولًا تنفيذ نشاط "إعداد خريطة التوقعات والمساهمات". وبعد هذه البداية الديناميكية التي أتاحت للشباب تجسيد ما يتطلعون إلى تحقيقه من المشروع وما سيقدمونه من مساهمات في سير العمل، انتقل البرنامج إلى اجتماعات الرؤية التي نُقلت خلالها الخبرات المؤسسية. وفي هذا الإطار، تناولت جلسة "المسؤولية المدنية في مجال حماية البيئة ودور المجتمع المدني" أهمية المبادرات المدنية في بناء الوعي المجتمعي. وأعقبها مباشرةً تنظيم ندوة بعنوان "أفضل الممارسات من العالم: الشباب، ومنظمات المجتمع المدني، والتحول الأخضر"، حيث جرى استعراض قصص النجاح على المستوى العالمي ومشاركة أمثلة عملية حول كيفية أن يصبح الشباب جزءًا من التحول الأخضر. وتُوّج هذا البرنامج الأكاديمي والتفاعلي المكثف بجولات ثقافية ومدينية أتاحت للمشاركين فرصة التعرف عن قرب على النسيج التاريخي والاجتماعي للمنطقة، مما هيأ أرضية لتعزيز الروابط بين الثقافات لدى الشباب.
مستقبل نظيف ممكن بجهد جماعي
في المرحلة التطبيقية للمشروع، شارك المشاركون في فعالية لتنظيف البيئة نُظمت في محيط بحيرة ريباريتشه. وعكس الشباب وعيهم بالحفاظ على المناطق الطبيعية من خلال العمل الميداني، حيث جمعوا النفايات في المنطقة وأثبتوا في الوقت نفسه أن المستقبل النظيف لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الجهد الجماعي. وفي هذه الفعالية التي اقترنت ببرنامج نزهة، جرت أيضًا مناقشة النماذج الجيدة للمشاريع البيئية في صربيا وتركيا بشكل متبادل. وخلال الجلسات التي خُططت فيها الخطوات المشتركة للفترة المقبلة، جرى تبادل الآراء حول ما يمكن القيام به على المستويين الفردي والمؤسسي.
تم تحديد خارطة الطريق للفترة المقبلة
في البرنامج الذي جرى خلاله تبادل نماذج الممارسات البيئية الجيدة بين البلدين، نوقشت بصورة شاملة الخطوات الملموسة التي ينبغي اتخاذها في المرحلة المقبلة. وفي إطار سلسلة الفعاليات، أُقيمت ورشة عمل بعنوان "تصميم حملة تحفيزية من أجل بيئة مستدامة"، حيث طور الشباب أفكارًا مبتكرة لحملات تهدف إلى نشر الوعي البيئي بين شرائح أوسع من المجتمع. وأعقب ذلك تنظيم ورشة بعنوان "مقترحات السياسات الشبابية من أجل بيئة مستدامة"، تم خلالها إعداد تقرير يتضمن بنودًا استراتيجية تعكس الرؤية البيئية للشباب ليُقدم إلى صناع القرار. وأخيرًا، تناولت جلسة "مشاركة الشباب والمسؤولية المشتركة من أجل بيئة مستدامة" الأدوار التي يمكن للشباب الاضطلاع بها وفرص التعاون العابر للحدود في مواجهة أزمة المناخ العالمية، مع توضيح المسؤوليات الملقاة على عاتق الجميع والأهداف المشتركة للمستقبل.
وسيواصل سفراء البيئة الشباب نشر ثقافة الحياة المستدامة مستفيدين من المكتسبات التي حققوها من خلال المشروع.













































